الشيخ باقر شريف القرشي
285
حياة الإمام الحسين ( ع )
« يا أبت لم زدته علي ألفا ؟ ما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لأبي ، وكان له ما لم يكن لي . » . فقال له عمر : « إن أبا اسامة كان أحب إلى رسول اللّه ( ص ) من أبيك ، وكان اسامة أحب إلى رسول اللّه منك . . » « 1 » . وقد فضل عمر العرب على العجم ، والصريح على المولى « 2 » وقد أدت هذه السياسة إلى ايجاد الطبقية بين المسلمين ، كما استدعت إلى تصنيف الناس بحسب قبائلهم وأصولهم فنشط النسابون لتدوين الأنساب وتصنيف القبائل بحسب أصولها « 3 » مما أدى إلى حنق الموالى على العرب ، وكراهيتهم لهم ، والتفتيش عن مثالبهم ، وظهور النعرات الشعوبية والقومية في حين ان الاسلام قد أمات هذه الظاهرة وجعل رابطة الدين أقوى من رابطة النسب ، والزم السلطة بالمساواة والعدالة بين الناس على اختلاف قومياتهم وأديانهم حتى لا تحدث ثغرة في صفوف المجتمع . الناقدون : وقد أثارت هذه السياسة موجة من السخط والانكار عند الكثيرين من المحققين ، وفيما يلي بعضهم . 1 - الدكتور عبد اللّه سلام : يقول الدكتور عبد اللّه سلام : لست أدري كيف اتخذ عمر هذا
--> ( 1 ) الخراج ( ص 242 ) . ( 2 ) شرح النهج 8 / 111 . ( 3 ) العصبية القبلية ( ص 190 ) .